عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
15
روض الرياحين في حكايات الصالحين ( نزهة العيون النواظر . . . )
جلالي لهم منابر من نور ، يغبطهم النبيون والشهداء » ، قال الترمذي : حديث صحيح . وفي موطأ الإمام مالك رضى اللّه تعالى عنه بإسناده الصحيح « يقول اللّه تبارك وتعالى : وجبت محبتي للمتحابين فىّ ، والمتجالسين فىّ ، والمتزاورين فىّ ، والمتباذلين فىّ » وأنشد بعضهم في إغباب زيارة الإخوان وقلتها ، واقتصاد الزائر على حسب ما يختار المزور : إذا شئت أن تقلى فزر متواترا * وإن شئت أن تزداد حبا فزر غبا يقولون لا تملل زيارة صاحب * فإنك إن أمللته كره القربا وأنشد بعضهم : يقلّ إخائى عند من زرت بيته * كثيرا ولكني أقلّ فأكثر وإن زرت من لا يشتهى أن أزوره * كثيرا فما لومى له حين يضجر وأنشد آخر : عليك بإقلال الزيارة إنها * تكون إذا دامت إلى الهجر مسلكا فإني رأيت الغيث يسأم دائما * ويسئل بالأيدي إذا هو أمسكا * الحديث العاشر : روينا في الصحيحين ، عن أبي هريرة رضى اللّه عنه ، عن النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم ، قال : « سبعة يظلهم اللّه تحت ظله ، يوم لا ظلّ إلا ظله : إمام عادل ، وشاب نشأ في عبادة اللّه تعالى ، ورجل قلبه معلق بالمسجد ، ورجلان تحابا في اللّه عزّ وجلّ ، اجتمعا عليه وافترقا عليه ، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال : إني أخاف اللّه تعالى ، ورجل تصدّق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ، ورجل ذكر اللّه خاليا ففاضت عيناه » وفي هذا الحديث قلت هذه القصيدة المسماة : معالى الرفعة في حديث السبعة : روينا حديثا في الصحيحين سبعة * يظلهم المولى بخير ظلال يظلهمو في ظله اللّه يوم لا * سوى ظله ظلّ فهاك مقالى إمام له عدل ومن في عبادة * نشا بالتقى للّه لا بضلال ومن قلبه يهوى المساجد دائما * تعلقه فيها بغير زوال